الاثنين، 9 مارس 2020

بغداد... بقلم / الأستاذة ڨيان الخالدي

بغداد
جسر معتم بالحزن
توقد انواره.... لتعبر عليه
أفواه النخاسين
هو
عيناه مسمرتان بالحديد
ذلك العاشق
لا مفر له... إلا الاسى
ودياجير الظلمات
من لنا؟
لا أحد إلا الملكوت
ولا مسعف الا الاهات
اي ألم نملك واي موت
بطيء نموت
لا شيء فيك يرثينا
إلا ماضينا
ليلنا وحشة الدروب القاسية
نهارنا
مازال في أيدي الذكريات 
يجئ ذلك الركن المنسي 
من بغداد 
يحمل ما يحمل من جراحات
يقول للقمر
خذنا
بعيدا في مسافات 
خذ ما لدينا
من آمال وامنيات
إن العمر مضى رفاة
.................... 
يبعد بيننا الزمان 
ومفترق هذه الدروب الكئيبة... عزل
والمداخن العمياء..... امل
تلوك أعمارنا بجدران سوداء
ودخان متطاير كأيامنا العجاف 
لو أن الفجر يدركنا
لو في ليلنا سهر
سماء هذه المدينة رمادي
كأرض المدخنة
كيوبيد رمى سهمه
لملم من سمائنا الغيوم
في منديله
ورحل
اخذونا حتى مطرنا
اي مطر
مطر الحب ام الكذب
لا شيء سوى هذه اللعنة الأبدية 
             .................... 
هذه السنون الخاوية
كجمجمة تصفر بها الريح
يا بؤساء اسمعوا 
صوت الزمن القادم من العدم
افيقوا
ابحثوا 
عن حب يطهركم
السنتكم
افواهكم
انفاسكم معطرة بنتن الموت
تلوكون
إعمار الناس 
النار والنحاس 
                  ڤيان الخالدي 
12 كانون الأول 1989


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق