الجمعة، 20 مارس 2020

مجنون... بقلم / الأستاذة ڨيان الخالدي

مجنون
هل وصلت بحبك إلى اللارجوع
فالرجوع يدخل نطاق همومي
الذهاب اليك
نحوك
هو الذهاب الذي لا يرجع
وليس له تذكرة عودة
          **********
اني احبك ولا اطلب إليك شيئا
الا ان تساعديني في الموت فيك
الما ... حبا.... قتلا.... إعداما..... سما
اني لن اطلب الرأفة ابدا
اني اطلب حبوبا للنوم
مسكنا لالمي... لوجعي
مجنونة انت
مجنون انا
لو فكرت في هجرك
في العودة من عندك
لاني لن اعود
وحينما تهاجمني نوبات الهذيان
انسى تاريخ وجهي
ومساحة قبري
انسى ان هناك أرضا
انسى ان لدي قدمان تسيران اليك
واتلاشى تحت شمسك
كما تتلاشي مدينة من شمع
فأكون في أحسن حالاتي
وتسألين ما بي؟
هذا غيابك عني
ماذا أفعل في غيابك
هل ترغبين في المعرفة
أظل انتظرك.... الملم اشيائي
واحزم حقائب سفري إليك
وانتظر على رصيف ذاكرتي
وجواز سفري معك
ممنوع انا من الرحيل اليك
لا أستطيع أن أدخل حدودك
فلم يمنحني ديوانكم الملكي
تأشيرة الدخول
وابقى انتظر على الحدود
لبقى انتظر قدومك
إلى مملكتي البرية
غيرت خارطة عواطفي واهتماماتي
لكنك طفلة ممنوعة من السفر
لا تعرف أن تمشي على أرصفة مدن الحب
وحدها
لا تعرف أين تسكن
ولا تعرف ان هناك من ينتظر على الحدود
منذ اعوام
يرتدي اساه معطفا
ويجلس على حقائب سفره
ينتظر أن ياخذك إلى جزر الخيال
ويطوف بك مدنا وشوارع
يهرول معك على الشواطئ
ويقضي الليل في المقاهي والمرافئ
والبواخر
إلى أن تغمضي عينيك
اعياءا من الفرحة
واخترع لك قصورا
تسكنيها
وحين تنامين
تختفي كل المدن
والبواخر
والمرافئ
وينطفي الليل
ويخبو القمر
ويسكن البحر
وتهدأ الريح
وتذبل الزهور
فاطوقك بذراعي
واغفو احلم بك
حتى تستيقضين
فاحبك من جديد
واسافر معك مرة اخرى
انا مازلت انتظر
على الحدود
لا أحد يا حبيبتي هنا
الا العساكر
ولا أحد يفهم
لماذا انتظر طفلتي
انا انتمي إليك
وأريد أن أعبر بك مدن البراءة
انهم لا يعرفون
الا القلوب الخشببة
واليدين الخشبية
والعواطف الخشبية
انهم لم يفكروا يوما
في شراء وردة أو زرع وردة
ويجعلونني كل يوم
ابتلع من المسامير وقطع الزجاج
ما يميت
ويجعلونني كل يوم اطوق نفسي
باسوار جليدية
لاموت
من السم. .... من البرد
لأنهم يدينونني بالانتظار
اللامسموح
لكنها حدودي
انهم يحاولون شنقي كل يوم
آلاف المرات
حتى اعتدت وجود الحبل
في رقبتي
وتعود جسدي على الموت
ليس في نيتي أن أغادر
قبل أن تاتين
اريد ان اقول ولو لمرة واحدة
جهراً
اني هنا..  انتظرك.... احبك


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق