أيها السيدات والسادة
لن أكون تلك الورقة الخريفية الخائنة
خمسون عاما انهزامات وانكسارات، انكسار يتلوه انكسار يزيدني قوة وصلابة وكل انهزام يأتي يزيدني إصرارا على إثبات حلمي وان للحلم أنامل تمتد إلى عنان السماء تفتح بابا، كل الخيانات المتعاقبة حجرت قلبي وعاطفتي وصارت ملامحي أكثر قوة واصلب من الحديد، لكن حين أقول وطني، حين أقول العراق، حين أقول بغداد، بصرة، ناصرية ،عمارة، ديوانية، بابل، كوت.... حين أقولها كأنها تسبيحة سماوية... يصبح قلبي كجناح فراشة تزهو بالألوان واطير معها إلى شمس عراقي.
اريد ان اطوف كعبة الشهداء ساحة التحرير التي لم تفارق خيالي... أقبل دماء الشهداء التي سالت عليها اصلي هناك آلاف الركعات شكرا حزنا اشتياقا، ابكي حتى اسقي دجلة واغسل هموم اخوتي في الوطن الذين حملوا العراق في قلوبهم وصار هو الضمير، أقبل كل المارة على حافة الحياة اطرق كل الأبواب، العن الحكومة علنا بأعلى صوتي ولاقتل كما الباقين لا يهمني لاني سأترك أولادي بينكم فقلوبهم الصغيرة عامرة بالعراق، أضع كفي في اكفكم، ساعدي بسواعدكم السمراء فقد مللت الموتى أصحاب البشرة الشاحبة في الغربة، فأنا لوني عراقي قلبي عراقي ضميري ووجداني كلي انا عراق
لتضع قلوبنا على اكفنا سوية ويعلو صراخنا وصدانا عاش العراق حتى نزلزل بقعة الفساد حكومة الطغاة القتلة علي أن أكون هناك حتى اشهد موتهم بعيني وافقأ أعينهم واحدا تلو الآخر ثمن كل الدماء سأقيم عرسا دمويا لهم... ثأرا لكل الدماء التي هي أغلى من الله لا تؤاخذوا كفري والحادي فالعراق أكثر قدسية عندي لأن جنسيتي عراقية لا الاهية
ڤيان الخالدي
11 آذار 2020

راقت لي مقال جدا راقي ومعبر عن ما يجول بخلدي شخصيا وعن ما يجول في خلد كل المحبين للوطن والناصرين لثوار انتفاضة تشرين الخالدة احيي قلم الذي خط تلك العبارات الجميلة
ردحذفتحياتي