حاولي
* * * * *
حاولي أن تقرأي
مايسردُ قلمي فيكِ
مايقوله قلبي في اللاشعور
حاولي أن تكوني
معي هنا... هذه اللّحظة
فلربما لن تشرق شمس الغد عليَّ
قد أموت... وقد لا أكون هنا
لربما أرحل في ساعة جنون
هروبا من وهمك المخملي
كلّ بقاياكِ هنا
أقداح الشاي كما هي
منذُ رحلتِ
عقاربُ الساعة مازالت في مكانها
لم تتحرك
فقد أوقفت الزمن
مازال عطرك يفوح من أرجاء معقلي
كل كلماتك مازالت مابين الأرجاء
وذاكرتي
زخرفت بها جدران غرفتي
هذه الزوايا
مازالت تحمل بصمات أناملك
والمرايا تحمل صورتك
هل تدرين من أصدقائي
بعد رحيلك؟
هل تريدين التعرف اليهم
هل ترغبين؟
فيمن يسامرني الليل بطوله
إنّهم هنا الآن
قدحُ شاي أو فنجان قهوتي
قلمي وورقتي
بعض الكتب
سجائري ومنفضتي
وبعض الموسيقى في اسطواناتي
وهذه المدفئة في الليل
لولاهم لنسيت الكلام
لنسيت شكل الحروف
ولألغيت السمع في أذني
والنظر من عيني
هل تدرين كم أعاني
من الوحدة
هل تعرفين؟
أنّي في مكتبي وحيد
وفي بيتي وغرفتي وحيد
وحينما أسير وحيد
وحين آكل وحيد
وحينما أذهب الى المقهى وحيد
وحين أجلس أو أنام أو أمشي في الأسواق وحيد
وحين أقرر السفر وحيد
وحين أحزم أمتعتي وحيد
وحين أغادر الأرض وحيد
هل تعرفين
هل تعرفين ماذا
يعني وحيد؟
ڤيان الخالدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق