الجمعة، 14 يونيو 2019

رحلة الابداع .. بقلم الفنانة الشاعرة أريج الروض

رحلة الابداع
ًً...............

في البدء كانت المشاعر
جاءتِ غنيةً نقية شفيفة
كأرهف خامة
وكان الصمت جاثما على صدرها
فلا يمكنها غير النظر
واطلاق الخيال
في هذا القمر
و في تلك الغمامة

ثم أتاها التأمل
ليصبح العقل شريكا لها
تبلورت وتهيأتك
بعد عصور مظلمة
وعصور متهورة
وعصور مهترئة
ليست بتلك المتانة

ناجية من بحر الصمت
شفتان مطبقتان
وعينان تلتقطان كل كبيرة وصغيرة
وتقصان ابعاد الرواية

وقرّرَتْ بعدها 
أن تخرج من عتمتها
وتقدّم للزمان الحكمة
فخالت نفسها بتلك الرصانة

والصمت مازال
يلعب الدور الرئيس
ويأخذ الصدارة

فاذا بالخط أتى منفرداً
ليقصّ الحكاية
ثم عرّجَ على اللون
فكانت صرخة البداية

لوحات ولوحات
وتكسير لكل الانماط
وتفردا وعنفوانا

فهي لغة أخرى تنطق
بها المشاعر المنهالة
ألوان وخطوط تتكلم
كما انها طفل تعلم للتو
الثرثرة
ولكن الآذان له صامة
لا مبالية بهذه
الآلة
توقف الزمان قليلاً
وتعقل قليلاً
وتريثَ ..
وسادَ صمت الريشة
الالوان
تكاسلت
وتخاذلت
وجفت عروقها
وتوارتْ بين ليلة وضحاها

وجاء زمن الهداية
والتحليل والتنظير
والتخطيط
والتعليق
والفلسفة المستدامة

فنطق القلم

وجاء الحرف في النهاية
يعلن عن لغة جديدة
واكتشاف
له بداية
وليس له نهاية
نطق الحرف القادم
من زمن الصمت

ولكنّ المشاعر وحدها مازالت
هي من تسبك الحكاية
فبها كان البدء
وبها ستكون النهاية

اللوحة بريشة الفنانة الشاعرة أريج الروض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق