الأربعاء، 31 أكتوبر 2018

لا يُرَوَّضُ الحُلمْ ... بفلم : الشاعر مازن الصخري

لا يُرَوَّضُ الحُلمْ
.................
جَلَسَ عَلى نَاصيةِ الطريقْ
يُراقبُ المُارّةَ بعينيهِ
مَشغُول البالِ عَنهم
غَاصَ بِذكراهْ
كَانَ صَغيراً يَعيشُ حُلُماً
مُشَوّشَ الحُدودِ ,,باهتَ الألوانْ
يَكبرانِ مَعاً ,
وَتَزدادُ نَصَاعةَ ألوانِ حُلُمهِ
و دقّةَ حُدودهِ
تَتَوضّح المَلامحْ
لفرسٍ جَامحْ
بَيضاء تَسرّ النَاظرينْ
فَتّشَ عَنها كأصحابِ مُوسى
ويَكبرانِ مَعاً
وذاتَ مَساءْ
تَطابقت الرؤية بالرؤى
يَفركُ عَينيهِ ,,مُشككَ التَصديقْ
يُطيلُ التَحديقْ
عَلّه يُفيقْ
أو يَجعلَ لَهُ مَخرجاً
مِنْ ضيقْ
والاحداثُ تَترى
مُؤكدةً التَحقيقْ
يُحلّقُ بجناحينِ
وعينينِ وشفتينْ
وإصغاءُ فُطينْ
يَخافُ التَوحّدْ
يَخشى التَجسّدْ
ويَنكرُ ذَاتَهُ
مَالهُ شَبيهٌ ,,بهِ يَتيهْ
بمدّ وجَزرْ
يُلَمّحْ , يُسامحْ , يُصافحْ , يُكافحْ
ولا مِنْ مُجيبْ
هَلْ يُرَوّضُ حُلماً ؟
الفَرسُ جَامحةً تَركضْ
تَتَعَثّر ,, تَسقطْ , يَمِدّ لَها يَدَهُ
كَكُلّ مَرّةٍ
تَبتَعدْ و تَسقُطُ بَعيداً
لا تَطالَها يَدُهْ
هَذا مَا كَانَ يَخشاهُ مِنْ حُلُمهِ
استفاقَ عَلى وَقعِ دَراهمَ على الأرضِ أمَامَهُ
رَماها لَهُ أحدَ المَارّةِ
فَشَكَرَهُ عَلى كَرَمِهِ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق